تأجيل نفاذ قانون الإجراءات الجنائية إلى 1 أكتوبر 2027.. هل يؤجل مزايا القانون الأصلح للمتهم؟ قراءة في القانون رقم 160 لسنة 2026 وحكم النقض رقم 19687 لسنة 93 قضائية في لحظة تشريعية تستحق التوقف أمامها، صدر القانون رقم 160 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، ليضع حدًا للجدل الذي كان قائمًا حول موعد بدء العمل بالقانون الجديد. فقد استبدل المشرع عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة بالمادة السادسة من قانون إصدار قانون الإجراءات الجنائية، وبذلك أصبح العمل بالقانون الجديد مقررًا اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2027. وقد نُشر القانون رقم 160 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية، ونص على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. والأمر في ظاهره يبدو محسومًا: قانون الإجراءات الجنائية الجديد لن يعمل إلا في الأول من أكتوبر 2027. ولكن عند التدقيق في أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025، وفي ضوء ما أرسته محكمة النقض في حكم بالغ الأهمية صدر قبل ذلك، يظهر سؤال قانوني أكثر عمقًا: هل يؤدي إرجاء نفاذ قانون الإجراءات الجنائية إلى تجميد جميع النصوص الواردة فيه، حتى تلك التي تتضمن قواعد موضوعية أصلح للمتهم؟ أم أن هناك نصوصًا يمكن أن تستفيد منها الدعوى الجنائية قبل حلول موعد النفاذ، متى كانت هذه النصوص أصلح للمتهم وفقًا للمادة الخامسة من قانون العقوبات؟ هذا السؤال لم يعد افتراضًا نظريًا. فمحكمة النقض سبق أن واجهته بالفعل. --- أولًا: ماذا فعل القانون رقم 160 لسنة 2026؟ القانون رقم 174 لسنة 2025 صدر بإصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد، ونصت مادته السادسة في أصلها على بدء العمل به في الأول من أكتوبر التالي لنشره. ثم صدر القانون رقم 160 لسنة 2026 ليعدل هذا الموعد، ويجعله الأول من أكتوبر 2027. والمهم هنا أن القانون رقم 160 لم يُلغِ قانون 174 لسنة 2025، ولم يُلغِ المادة 22 منه، ولم يعدل مضمون القواعد التي استحدثها القانون بشأن الصلح أو غيره من الأحكام التي قد تكون أصلح للمتهم. إنما انصب التعديل على موعد بدء العمل بالقانون. ومن هنا تظهر أهمية التفرقة بين أمرين: وجود النص التشريعي وصدوره من ناحية، وبدء نفاذه من ناحية أخرى. وهذه التفرقة تحديدًا كانت محل بحث صريح أمام محكمة النقض. --- ثانيًا: حكم النقض رقم 19687 لسنة 93 قضائية.. نقطة التحول بتاريخ الأول من ديسمبر 2025 أصدرت محكمة النقض – الدائرة الجنائية – حكمها في الطعن رقم 19687 لسنة 93 قضائية. وكانت الدعوى تتعلق بجريمة قتل عمد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وكان قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 قد صدر بالفعل، إلا أن موعد العمل به لم يكن قد حل. ومع ذلك تعرضت محكمة النقض للمادة 22 من القانون الجديد، وهي المادة التي استحدثت نظامًا للصلح في بعض جرائم القتل العمد، ورتبت على التصالح أثرًا قانونيًا يتعلق بتخفيف العقوبة وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات. والأهم من النص ذاته هو الأساس الذي أقامت عليه المحكمة قضاءها. فقد قررت المحكمة أن المادة 22، وإن كانت واردة في قانون إجرائي، إلا أنها: «تقرر قاعدة موضوعية» لأنها تقيد حق الدولة في العقاب، وتجعل من التصالح سببًا يوجب تخفيف العقوبة وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات. ومن ثم اعتبرت المحكمة أن هذا الحكم يحقق معنى القانون الأصلح للمتهم في مفهوم المادة الخامسة من قانون العقوبات. وهنا تكمن أهمية الحكم. فالمحكمة لم تتوقف عند الاسم الذي يحمله القانون، ولم تقل إن المادة واردة في قانون الإجراءات وبالتالي فهي إجرائية بالضرورة. بل نظرت إلى الأثر الحقيقي للنص. --- ثالثًا: القاعدة التي أرستها محكمة النقض ذهبت محكمة النقض في أسباب حكمها إلى أبعد من مجرد تطبيق المادة 22. فقد قررت أن القانون الأصلح للمتهم يسري من يوم صدوره على الواقعة التي لم تنته بحكم بات، حتى ولو كان القانون قد أرجأ نفاذه إلى أجل. واستندت المحكمة إلى أن المادة الخامسة من قانون العقوبات تحدثت عن صدور القانون الأصلح، ولم تجعل الاستفادة منه معلقة على بدء نفاذه. كما فرقت المحكمة بين مفهوم «صدور القانون» ومفهوم «نفاذ القانون»، مستندة كذلك إلى الفارق بين صياغة المادة الخامسة من قانون العقوبات وصياغة المادة 95 من الدستور. وهذه ليست مجرد ملاحظة عابرة في الحكم. فالمحكمة قالت بوضوح إن القانون الأصلح للمتهم يكفي لاعتباره كذلك مجرد صدوره، ولو أُرجئ نفاذه إلى أجل. ومن ثم فإن تأجيل تاريخ النفاذ لا يمحو صفة «القانون الأصلح» عن النص الذي صدر بالفعل. --- رابعًا: لماذا تعد المادة 22 مثالًا بالغ الأهمية؟ المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد أجازت لورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح، في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور حكم بات، في جرائم محددة من بينها بعض صور القتل العمد. ولم تجعل المادة الصلح سببًا لانقضاء الدعوى في هذه الجرائم، وإنما رتبت عليه أثرًا آخر بالغ الأهمية، وهو تخفيف العقوبة وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات. وبالتالي، إذا كان المتهم معرضًا لعقوبة الإعدام، فإن تحقق الصلح في الحدود التي رسمها النص الجديد ينشئ مركزًا قانونيًا أفضل له. وهذا بالضبط هو السبب الذي جعل محكمة النقض تعتبر النص، رغم وروده في قانون الإجراءات الجنائية، متضمنًا قاعدة موضوعية أصلح للمتهم. وقد أكدت المحكمة أن النص كان من شأنه أن يتيح للمتهم تفادي الحكم بالإعدام إذا تم إثبات التصالح قبل صيرورة الحكم باتًا، إلا أن ذلك لم يتحقق في القضية محل الطعن، فلم يكن هناك تصالح مثبت يمكن للمحكمة إعمال أثره. إذن: المحكمة لم تقل إن المادة 22 نافذة في ذاتها بالنسبة إلى الجميع. وإنما قررت مبدأ أدق: إذا كان النص يتضمن قاعدة موضوعية أصلح للمتهم، فإنه يستفيد منها من تتوافر في حقه شروط القانون الأصلح، ولو كان موعد نفاذ القانون قد أُرجئ. وهذا فرق جوهري. --- خامسًا: هل يغير القانون رقم 160 لسنة 2026 هذه القاعدة؟ هنا نصل إلى السؤال الأهم بعد صدور قانون التأجيل. هل يمكن القول إن تأجيل قانون 174 إلى الأول من أكتوبر 2027 أنهى إمكانية التمسك بنصوصه الأصلح للمتهم؟ في تقديري القانوني، مجرد التأجيل لا يؤدي إلى هذه النتيجة. ذلك أن القانون رقم 160 لسنة 2026 لم يُلغِ قانون 174 لسنة 2025، ولم يسقط النصوص التي استحدثها، وإنما عدل التاريخ المحدد للعمل بأحكامه. بل إن المشرع نفسه أبقى القانون قائمًا، وحدد موعدًا جديدًا لنفاذه هو الأول من أكتوبر 2027. ومن ثم تظل المسألة خاضعة للقاعدة التي أرستها محكمة النقض في الطعن 19687 لسنة 93 قضائية: العبرة في تطبيق القانون الأصلح للمتهم بطبيعة القاعدة التي يتضمنها النص وأثرها على المركز القانوني للمتهم، وليس بمجرد وجود النص داخل قانون يحمل وصف "قانون الإجراءات الجنائية". --- سادسًا: ليس كل ما ورد في قانون الإجراءات الجنائية أصلح للمتهم وهنا يجب الحذر من التوسع في فهم حكم النقض. فليس صحيحًا أن كل مادة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد أصبحت واجبة التطبيق فور صدورها. فهناك أحكام إجرائية محضة ترتبط بتنظيم سير الدعوى، أو الاختصاص، أو إجراءات الإعلان، أو طرق الطعن، أو آليات التقاضي، أو التنظيم المؤسسي للمحاكم والنيابة، وهذه الأحكام تخضع في الأصل للقواعد الخاصة بسريان القوانين الإجرائية. أما النص الذي تكون له طبيعة مختلفة، فينشئ مركزًا قانونيًا أفضل للمتهم أو يحد من حق الدولة في العقاب أو يؤدي إلى تخفيف العقوبة أو إسقاطها أو يضع ضمانة ذات أثر جوهري في المركز القانوني للمتهم، فهنا يجب أن يطرح السؤال: هل أصبح هذا النص – رغم وروده في قانون إجرائي – قاعدة موضوعية في أثرها؟ وهذا هو المنهج الذي اتبعته محكمة النقض في المادة 22. --- سابعًا: معيار التفرقة ليس عنوان القانون وإنما أثر النص هذه النقطة هي – في تقديري – جوهر المسألة كلها. فقد يقع الخطأ في القول: ««قانون الإجراءات الجنائية قانون إجرائي، وبالتالي لا تطبق أحكامه قبل تاريخ نفاذه».» وقد يقع خطأ معاكس في القول: ««كل حكم أصلح للمتهم في قانون الإجراءات الجنائية يطبق فورًا».» والصحيح أكثر دقة من ذلك. المعيار هو: ما طبيعة النص؟ وما الأثر الذي يرتبه؟ فإذا كان النص إجرائيًا بحتًا، فالأصل خضوعه للقواعد المقررة لسريان القانون الإجرائي. أما إذا كان النص – رغم موضعه في قانون الإجراءات – يرتب أثرًا موضوعيًا يمس المركز القانوني للمتهم، ويحقق له وضعًا أصلح، فإن المادة الخامسة من قانون العقوبات تدخل إلى المشهد. وعندئذ يصبح السؤال: هل النص أصلح للمتهم؟ فإذا كانت الإجابة بالإيجاب، وكانت الدعوى لم تنته بحكم بات، فهنا تقوم حجة قوية لتطبيقه باعتباره قانونًا أصلح، وفقًا للمنهج الذي أرسته محكمة النقض في الطعن 19687 لسنة 93 قضائية. --- ثامنًا: وماذا عن مدد الحبس الاحتياطي؟ تزداد أهمية هذه المسألة عند الحديث عن الأحكام التي استحدثها القانون 174 لسنة 2025 بشأن الحبس الاحتياطي وبدائله ومدده. فهنا لا يكفي أن نقول إن النص «إجرائي»، لأن الحبس الاحتياطي وإن كان من إجراءات الدعوى الجنائية، فإنه في الوقت ذاته يمس بصورة مباشرة حرية الإنسان. ومن ثم فإن البحث القانوني الصحيح لا ينبغي أن يبدأ بالسؤال: هل النص موجود في قانون الإجراءات؟ بل يبدأ بالسؤال: هل النص الجديد يرتب مركزًا أكثر ملاءمة للمتهم فيما يتعلق بحريته، وهل تتوافر فيه خصائص القانون الأصلح التي تجعل المادة الخامسة من قانون العقوبات واجبة الاعتبار؟ وهذا بحث مستقل يجب أن يجرى بالنسبة لكل نص على حدة، ولا يصح تعميم حكم المادة 22 على جميع مواد الحبس الاحتياطي دون دراسة طبيعة كل تعديل وآثاره وحدود سريانه. --- تاسعًا: الأثر العملي لهذا الاتجاه إذا أخذنا بالمنهج الذي أرسته محكمة النقض، فإن الصورة تصبح أكثر وضوحًا: ليس أمامنا قانون «مؤجل بالكامل» بمعنى أن كل ما ورد فيه أصبح عديم الأثر القانوني حتى 1 أكتوبر 2027. بل أمامنا: قانون صدر بالفعل، ثم حُدد تاريخ لاحق لنفاذ أحكامه. وبين هذا التاريخ وذاك يمكن أن تظهر في بعض نصوصه قواعد موضوعية أصلح للمتهم. وهنا لا يكون تطبيق النص استنادًا إلى أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد قد بدأ نفاذه؛ لأنه لم يبدأ. وإنما يكون تطبيقه استنادًا إلى قاعدة القانون الأصلح للمتهم الواردة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات، وبالضوابط التي أرستها محكمة النقض. وهذا هو الفارق الذي ينبغي أن يكون حاضرًا في كل مرافعة أو مذكرة تتناول هذه المسألة. --- عاشرًا: ماذا يعني ذلك بعد القانون رقم 160 لسنة 2026؟ إن صدور قانون التأجيل يفتح – paradoxically – بابًا جديدًا للبحث بدلًا من أن يغلقه. فكلما كان هناك نص في القانون 174 لسنة 2025: 1. يقرر مركزًا قانونيًا أفضل للمتهم؛ 2. أو يخفف العقوبة؛ 3. أو يحد من سلطة الدولة في العقاب؛ 4. أو يقرر سببًا جديدًا لانقضاء الدعوى أو وقف تنفيذ العقوبة أو تخفيفها؛ 5. أو يقرر ضمانة جوهرية ذات أثر مباشر على الحرية الشخصية؛ 6. وكانت الواقعة أو الدعوى لا تزال في مرحلة تسمح قانونًا بالاستفادة من النص؛ فإنه ينبغي بحث مدى اعتباره قانونًا أصلح للمتهم بصورة مستقلة، بدلًا من الاكتفاء بالقول إن القانون 174 مؤجل حتى أكتوبر 2027. وهنا يصبح حكم النقض رقم 19687 لسنة 93 قضائية مرجعًا بالغ الأهمية؛ لأنه لم يكتف بتطبيق المادة 22، وإنما وضع معيارًا لتحديد متى يمكن لنص وارد في قانون إجرائي أن يتحول – من حيث أثره – إلى قاعدة موضوعية أصلح للمتهم. --- الخلاصة القانون رقم 160 لسنة 2026 أرجأ بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 إلى الأول من أكتوبر 2027. لكن هذا التأجيل لا يعني – بالضرورة – أن كل نص في القانون الجديد لا يمكن أن ينتج أي أثر لمصلحة المتهم قبل هذا التاريخ. فقد أرست محكمة النقض في الطعن رقم 19687 لسنة 93 قضائية، جلسة الأول من ديسمبر 2025، مبدأ بالغ الدلالة مؤداه أن النص الوارد في قانون الإجراءات يمكن أن يتضمن قاعدة موضوعية أصلح للمتهم، وأن القانون الأصلح يستفيد منه المتهم بمجرد صدوره ولو أُرجئ نفاذه إلى أجل، متى كانت الدعوى لم تنته بحكم بات وتحققت شروط إعمال النص. ومن هنا فإن السؤال بعد صدور القانون رقم 160 لسنة 2026 لم يعد: هل قانون الإجراءات الجنائية الجديد مؤجل؟ فالإجابة واضحة: نعم، إلى الأول من أكتوبر 2027. ولكن السؤال الأدق والأعمق هو: «هل يجوز أن يمتد أثر التأجيل إلى النصوص التي قررت قواعد موضوعية أصلح للمتهم؟» والإجابة التي يفتحها حكم النقض رقم 19687 لسنة 93 قضائية هي أن مجرد إرجاء النفاذ لا يكفي وحده لحجب النص الأصلح عن المتهم. ولكن ذلك لا يعني تطبيق القانون 174 بأكمله قبل موعد نفاذه، وإنما يعني – على نحو أدق – فحص نصوصه نصًا نصًا، والتمييز بين الإجراء المحض والقاعدة التي تحمل أثرًا موضوعيًا، ثم اختبار الأخيرة على ضوء المادة الخامسة من قانون العقوبات ومبدأ القانون الأصلح للمتهم. وهنا تظهر أهمية هذا الحكم ليس باعتباره حكمًا خاصًا بالتصالح في جرائم القتل فحسب، وإنما باعتباره حكمًا يفتح بابًا مهمًا في منهج التفرقة بين النص الإجرائي والنص الموضوعي داخل التشريع الإجرائي ذاته. وقد يكون هذا هو السؤال الأهم الذي سيشغل التطبيق القضائي خلال الفترة الممتدة حتى الأول من أكتوبر 2027: هل ننتظر نفاذ القانون الأصلح للمتهم، أم أن صدوره وحده يكفي متى كان النص في حقيقته يقرر قاعدة موضوعية أصلح؟ إن الإجابة التي قدمتها محكمة النقض في الطعن 19687 لسنة 93 قضائية تستحق أن تُقرأ مرة أخرى، خاصة بعد صدور القانون رقم 160 لسنة 2026 وإرجاء نفاذ قانون الإجراءات الجنائية إلى عام 2027. فالفرق بين «صدور القانون» و«نفاذ القانون» ليس مجرد فرق زمني؛ وإنما قد يكون، في القانون الجنائي، فرقًا بين بقاء العقوبة على حالها وبين استفادة المتهم من قاعدة تشريعية أصلح لمركزه القانوني. --- المراجع التشريعية والقضائية: - القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية. - القانون رقم 160 لسنة 2026 بتعديل موعد العمل بالقانون رقم 174 لسنة 2025. - حكم محكمة النقض – الطعن رقم 19687 لسنة 93 قضائية – جلسة 1 ديسمبر 2025. - المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025.