يتغير الواقع بوتيرة أسرع من التشريع، لكن النص القانوني لا يفقد قيمته بتغير الظروف، بل تتغير طريقة قراءته. التحدي الحقيقي أمام القانون ليس في الجمود، بل في إساءة التأويل. فالنصوص العامة وُضعت لتُقرأ في ضوء الوقائع، لا لتُحبس في زمن كتابتها. القراءة القانونية الرشيدة لا تُحمّل النص ما لا يحتمل، ولا تجمّده عند واقعة واحدة. هي قراءة توازن بين الثبات والمرونة، وبين الحماية والتطور.